mardi 10 octobre 2017

من الرفق و الوفاء بالحق ما لا يتعلم و لا يكتسب بالسن بل بالهمة

             من الرفق و الوفاء بالحق ما لا يتعلم و لا يكتسب بالسن بل بالهمة
              مثال سوء رعاية شيخ لطفل في الطريق

شاهدت يوما في شارع شيخا يبدو في الستين من العمر و عصريا، صفاقسي المظهر و موسرا حسب مظهره العام و لكنه يلبس جلبابا و طاقية على نمط معتاد لدى بعض الفرق الدينية او الدعوية و ان اصبح موضة الى حد ما.
الشيخ ماسك يد طفل لا يتجاوز عمره الاربع سنوات و هما يسيران على الرصيف.
الشيخ يسير باعتدال دون اسراع. و لكن لقصر ساقي الطفل ، تبعا لقصر قامته، يحتاج الولد للخطو خطوتين لمتابعة كل خطوة من مرافقه.
الرجل طويل القامة، بما يعني أن خطوته اطول من العادي. كما يعني ذلك ان الطفل القصير يحتاج لرفع كتفه و ذراعه الى أقصى حد كي يتمكن مُرافقه من مسك يده الصغيرة  و السير منتصب القامة (وهو ما يفعله الشيخ فعلا دون تفكير.)
هذا الوضع يجعل الولد يسير مشدود الذراع و القامة غصبا عنه طيلة مدة السير، مما يسلط شَدّا قويا على عظامه و مفاصله الطرية و يمنعه من انحناء ظهره كما يتطلبه حاجته للاسراع في السير (فكما نعرف ان الخطو السريع و الجري غير ممكنان بدون الانحناء للامام). كما ان ضآلة الكف الصغيرة و كبر يد الرجل البالغ تجعله مضطرا للامساك ايضا بالمعصم و طرف الذراع، مما يزيد من الشد على قامة الطفل. )
عند موضع معين احتاج الرفيقان الى النزول من الرصيف الى المعبد (لوجود اعمدة انارة مع لافتة اشهارية تسد الممر الضيق على الرصيف، ربما وافق على انتصابها احد عديمي الروية من هذه النوعية). و الشيخ، او رئيس القافلة، يبدو رياضيا و لا يتردد في النزول، لدرجةلم نتوقع نزوله للمعبد حتى نزل. و لكن لا ننسى ان ارتفاع الرصيف يساوي تقريبا طول ساق الطفل و ثلث طول قامته. اي ان اتباعه الاضطراري لخط سير الشيخ، و هو شبه معلق من كتفه، و نزوله بقفزة مفاجئة (نكرر:بالنسبة له هو في عمره و حجمه المخصوص:من ارتفاع يساوي ثلث قامته، مع حاجته فورا للاتيان بخطوة ثانية فور ملامسة المعبد) يمثل شدا إضافيا مفاجئا على ذراعه و رجة شديدة لكامل جسمه و مفاصله و عموده الفقري خاصة. كما انه غير قادد و الحال ان الشيخ ماسك له و لا يتفطن لحاله و هو لا يحسن التعبير بعد ، على الانحناء لتحقيق التوازن وتخفيف الضغط عن ظهره و تلطيف السقطة و مباطأة سيره قبل النزول بلطف من الرصيف (هذا ان تفطن لنية النزول في ظل هذه الرحلة الرائقة! ).
كل هذا و الشيخ سائر بكل نشاط ، و لم يفكر طيلة مسير حوالي 500 متر ان ذراع الولد المرفوعة و المشدودة قد تتعب و تحتاج للراحة بأن يمسكه من اليد الاخرى ، او ان ساقيه وعموده الفقري قد تتعب من الركض الى جانبه بذلك النسق السريع في تلك العاطفية و علما انها قد تكون تلك اول جولة للطفل في الشارع و انه قد يكون منبهرا بما يرى او غير قادر بعد على الكلام فلا يستطيع ان يعبر عن الالم و الشكوى.
قد يكون ما أَحَسه الطفل امرا ذاتيا و اعتبارات وجدانية عاطفية. يحتمل ايضا ان حديثنا عنه تحليل ذاتي و احكام حسية معيارية و خبرية. و لو اني شخصيا طبعا لا ارى ذلك. لكن الاهم هو السؤال التالي: إن كان هذا الشيخ لم يحس بما يعانيه طفل صغير تحت مسؤوليته، و اذا كان من يرعى طفلا في الشارع المليء بالاخطار هو –صدفة؟ قصدا؟–  من الرقدة الغافلين، و الأرجح انه قريب له وكما قلنا هو رجل مسن يُتوقع فيه ، من حيث فئته العمرية و انتمائه المظهري على الاقل، أن يكون جالسا على خزانة من الخبرة و الحنكة و الحكمة و البصيرة و البديهة و العاطفة الانسانية و الرفق بالضعيف و ذي الرحم .. نقول ان كان كذلك فهل اذَا أمسك زمام الامور في مؤسسة اقتصادية او ادارية او هيئة عمومية ... سيميز بين النافع و الضار و الغث و السمين في الامور المعقدة؟


       
      لاحظ هنا ان الأم تميل على الجانب لتتمكن من امساك يد الطفل.

ملاحظة: هذه الصور من الانترنت اخترناها جزافا لتجسيم الوضعية التي رأيناها.

كتب 19 سبتمبر 2017 

lundi 11 septembre 2017

الوقاية من الاصابة و من انتشار عوامل المرض في الامراض الوبائية مثلا الجلدية و التنفسية و التهاب الكبد (ج2)

الوقاية من الاصابة و  من انتشار عوامل المرض في الامراض الوبائية مثلا الجلدية و التنفسية و التهاب الكبد (ج2)



I ★ احتياطات في مجالات الاقتصاد (الانتاج، التوزيع ...) و المحيط ( 'البيئة' بالمعنى الصحيح، الفضاء العام، المجال البلدي) :
1  * الانتباه للانشطة الفلاحية حماية لها من الآفات سواء في اعلى او ادنى الصيرورة الفلاحية (الانتاج و التخزين) حتى لا تصيبها الافات و القوارض. ضرورة اسناد الاشراف للقطاع الحكومي ضمانا للانجاز و لتدريب الطلبة و التقنيين. و التأكد من انجاز حلول هندسية وقائية وحلول دوائية علاجية ان لزم الامر.
2 * نفس الشيء بالنسبة لعمال المصبات و مصبات الفضلات نفسها، مع تفادي اقامة مصبات دائمة و قريبة من العمران حتى لا تتكرر تجربة 2009 ذات البعد العالمي.. حيث اصبحت الفضلات بؤرة تكاثر ضاعفت من انتشار القوارض الحاملة لعديد الامراض و الاخطار.
3 * ابادة البعوض ان وجد في مجاري المياه الطبيعية بمنع ركودها و تربية الاسماك فيها حسب الامكان...
4  * القضاء على تجمعات المياه الراكدة في مناطق العمران (الدهاليز، حفر حضائر البناء...) بغاية منع تكاثر البعوض لانه يلسع الانسان و الثدييات الاليفة و الطليقة فينقل الامراض فيما بينها.
5 * بعث برنامج وطني للاحاطة بالمواطنين في مجال تنمية و صيانة مصادر المياه المنزلية كي لا يتكاثر فيها البعوض.
6 * ضرورة التفرقة بين هذه المسارات لدقة الانجاز و ضمان المراقبة المتبادلة ، و هو  امر ضروري طبعا للتأثير المتبادل فيما بينها.

II ★ طرق مقاومة و مكافحة القوارض (الجرذان) و الطفيليات و البرغوث (نعتذر عن اغفال هذه المسألة في الجزء الاول):
1*  نكرر انه لا ينبغي مكافحة القوارض بطرق ميكانيكية او بمصائد قاتلة او غيرها من الطرق التي تؤدي الى مغادرة البراغيث و الطفيليات لجثث القوارض فتصيب الحيوانات النافعة او الانسان.
2  * في حال استعمال مواد سامة (طعم سام) يجب ان امكن اختيار صنف مزدوج المفعول اي مضاد للقوارض و الحشرات الطفيلية في نفس الوقت مع مفعول متأخر للمادة الاولى. قد يكون غير متوفر حاليا و لكن اعداده مستقبلا ضروري.
3* في هذه الحالة، نظرا لانتشار اكداس الفضلات و الردم و تكاثر القوارض فيها يمكن استعمالها كبؤر لمكافحة القوارض بوضع المواد و المعدات داخلها.
4 * يجب الاتجاه لاستعمال مواد هيدروكربونية زيتية أو مواد لاصقة او مصائد حية او حفر عميقة للفضلات.. الخ لصيد القوارض او ابادتها دون حدوث مشكل جانبي مع البراغيث و الطفيليات يعقد المشكل الصحي بدل حله.

III ★  أضافة الى نصائح اجتماعية للاحتياط من العدوى:
1- تعتبر النقود في كل الظروف مصدرا ممكنا للعدوى بعدة امراض جلدية و هضمية او طفيلية لهذا يجدر بالمجتمعات الديمقراطية و الحديثة المعنية بسلامة شعبها و مواطنيها أن تجد حلا لمشكل تداول النقود في بعض المجالات و الاوقات دون ان يتحول الامر الى فرصة لحل ازمات الخيارات التعليمية و التكوينية بطريقة تميز قطااعات طفيلية او تخلق بلاموجب مؤسسات دائمة في حين يتطلب الوضع حلولا و لجانا وقتية.
2- يزداد خطر العدوى بتداول النقود المعدنية و الورقية في فترات الاوبئة بسبب ان النقود التي يتحصل عليها المشردون و المتسولون و الملوثة احيانا بما في أجسامهم من امراض (ناتجة عن عدم الاغتسال و تناول الاطعمة الفاسدة و مساكنة الحيوانات الضالة و مجاورة اكداس القمامة و الزوايا المهجورة ) تصل الى التجار ثم الى زبائنهم ، و هؤلاء قد يَعْدُون انفسهم اذا تناولوا اطعمة دون غسل الايدي. انه خطر أكيد جدا خاصة و ان وجود الوباء في حد ذاته يؤشر قطعا على كثرة اعداد المشردين البائسين في تلك المنطقة السكنية او في جوارها او في جوار مكان عمل احد سكانها (طبيب، معلم، عامل، نادل.... ممن هو مضطر لمخالطة الجمهور).
3- الرفع من مستوى عيش السكان المحتاجين لذلك ، لكن مع الاحتياط من ارهاق الخزينة العامة الذي يحصل باحتداد التفاوت الموجود اصلا (فهو يعيد انتاج العوز مجددا) . و بتحقيق رغد العيش للسكان ينصرفون عن القيام باعمال متعددة غير متقنة من حيث الوقاية الصحية قد تؤدي الى تعقيد اي وضع وبائي او تفشي طفيلي.
4- يجب مقاومة الكلاب الضالة و التحقيق في اسباب انتشارها و اسباب عدم الاهتمام بها (لدى المواطن و المسؤول سواءا) عند بحث الموضوع. فهي مثل القوارض قد تحمل الامراض. معطى "ذاتي" : منذ الثمانينات شهدنا في الوسط التعليمي دعاية لتربية الكلاب ، وهو نشاط غير مسبوق في المدينة، من طرف عناصر متواتر ورودها اليها من مدن الشمال. و حاليا هذه الكلاب تفقد ببلوغها مظهر الجمالية فتطلق في الطريق العام باعداد كبيرة. أما اصحاب فكرة بعث  "القطاع" فهم (مثل مشهري البيوت المغلقة  و منظمي العنف الطالبي ، والخ) اكثر العناصر حصولا على مناصب هامة على عدة مستويات.
وهنا ايضا نلاحظ عدة أمور غريبة: اختفاء مواد ابادة الكلاب التقليدية من السوق، الصيدليات ترفض بيع مواد بيطرية، بعض التجار يبيعون مبيدات مزيفة ، بعض السكان يقومون بابادة القطط التي تقاوم الفئران و لا يتصدون للكلاب بل يوفرون لها المشارب و فضلات اكلهم، كثرة الملتحين حاليا بين باعة العقاقير التقليدية (الى جانب قطاعات اخرى منها خاصة رسكلة البلاستيك ....) وهم يرفضون توفير مبيد الكلاب لأن ذلك حرام . الملاحظ ان ذلك تناقض واضح مع الطروحات التقليدية المميزة لهؤلاء الملتحين منذ مدة.
5- منذ العصور القديمة كانت التجمعات البشرية (كنائس، جوامع، مسارح....) وسائط خطيرة و سريعة لنشر الاوبئة. يجب الاحتياط في جوامعنا بالتهوئة و بمعالجة مسائل الاستعمال المشترك للمشارب و الاستعمال المشترك للقباقب و الشلائك المبللة و بحث تأثير الزرابي المبللة بماء الوضوء و الصفوف المزدحمة على انتقال الامراض ان وجد حاليا.
6- منذ العصور القديمة كان البشر المنسيون اجتماعيا العامل الاوحد تقريبا لادامة عدة اوبئة بشرية و لاندلاع اوبئة عديدة. هؤلاء المحرومون الذين يعانون سواء من دونية قانونية او اقتصادية هم الرقيق و اسرى الحروب و سكان جوار جبهات الحروب في التاريخ القديم. و في التاريخ المعاصر او الحديث هم المشردون و البؤساء الذين لا يمكنهم الحصول على شروط النظافة و الطعام النظيف و العلاج كلما لزمهم. يمكن للدولة توفير مصاريف  قارة كثيرة علاجية بتوخي برنامج و قتي و قائي في هذا المجال.
7 -يجب البحث بدقة و بسلاسة في مسألة استهجان فئة معينة من الناس، بعضهم من متعهدي الاماكن العامة، لتهوئة المحلات العامة بشدة و اصرارهم على الاقتصار على المكيفات. هل ان كبر سن المتعهد او جهله هو السبب حصريا؟ المؤكد أن تغلب هواجس غير عادية على هاجس انجاز الصيانة و التنظيف في اغلب المساجد يؤدي الى تعيين اشخاص مسنين جدا او متهاونين و في كلا الحالتين لا يتم التنظيف خاصة . بل احيانا يعين متخلف ذهني أو أخوان من المتهاونين. ذلك خاصة في الجوامع غير المرموقة او الواقعة خارج الاحياء الموسرة. كل تلك مسائل لا تحضى باهتمام رسمي عكس مسائل التعصب أو الاستيلاء الاقل اهمية بالنظر لما نبحثه في هذه المسألة.
8- ايضا في علاقة بظاهرة البؤس الاجتماعي، يجب الاهتمام بظاهرة النزوح ودراسة ظروف عيش و تنقل و عمل النازحين و انشطتهم التكميلية اقتصاديا و اجتماعيا.
9- يجب ايضا دراسة التاثيرات المحتملة لمحلات الانترنت العمومية ، و تحديدا  الاستعمال المشترك للوحات المفاتيح و الاجهزة الصوتية (الخوذة او القناع الصوتي المكون من مصدح ملتصق بالفم وسماعات ملتصقةبالاذان ) ...
10- يجب بعث برنامج وطني لدى مخبر حفظ الصحة و سلامة الاغذية و الادوية يتكفل بتحاليل دورية للادوات و الالات ذات الاستعمال المشترك: الحواسيب، الحافلات، مقاعد السنما، ..... و مصادر المياه...
IV ★حول موضوع اساليب المكافحة و الوقاية في الجانب التعليمي :
1* نلاحظ غياب المنحى التعليمي في هذه المسألة. من ذلك عدم عقد مؤتمرات جامعية طبية. كما ان الحصص الحوارية و المسلسلات التي تهلل لتمكن الفتاة من حق التدخين مع العائلة في المقهى لا تعلمها ان تتجنب المقهى و الاماكن المزدحمة الدافئة و العلاقات الجسدية في اوقات معينة.
2٭ افضل اسلوب تعليمي بطبيعة الحال هو تقديم مثال تطبيقي حي نموذجي يحقق فائدتين:
أ- يعاين فيه الناس جدوى الاجراءات المقترحة  من خلال ملاحظة الفرق في الحالة الصحية بين سكان المثال المقدم و غيرهم.
ب - يُمَكّن المواطنين العاجزين عن تطبيق اجراءات المكافحة و الوقاية من الاندماج في وسط صحي سليم بالتعاون مع افراد واعِين و حريصين على الصالح العام و تحقيق الضروري قبل الكمالي.
3* بعث وحدة سكانية (قرية مثلا) نموذجية لاظهار جدوى التعاون في تطبيق نصائح الوقاية و المكافحة. دون ان ننسى ان المطلوب تلبية حاجة للمعنيين و ليس انجاز صفقة.مثلا تجنب انفاق مئات الملايين على دراسة المشروع في حين تخصص للتنفيذ مبالغ لا تتجاوز 10 مرات مقظار ذلك و دون الاكتراث بوجود متطوعين لانجاز الدراسة.

 V★ملاحظات حول اخطاء محتملة غريب تواردها على الاقل في جهاز اعلامي حكومي:
* يوم  02.04.2017 : اخبار الوطنية 1 : المياه الراكدة هي السبب في المرض. المقصود في الخبر التهاب الكبد.
VI ★مسألة مقلقة جدا : مواطنون بيننا يمارسون تعطيل مكافحة الافات فهل سبكتفون بذلك؟
لاحظنا منذ 2016 على الاقل ان مادة مبيدة للقوارض تتصف بالفعالية التامة و قلة الثمن، وهي مستوردة، قد اصبحت غير فعالة  و اتضح ان المادة الاصلية قد توقف بيعها في الحقيقة. ويلاحظ المشتري ايضا تغير الشكل و اللون. و قد انعكس هذا سلبا على قدرة الاوساط الشعبية على مكافحة القوارض و غيرها.
و من جهة ثانية يبدو ان عملية توفير المادة المبيدة في السوق كانت مبرمجة من البداية (ربما بغرض الدعاية للذات ....) مثل عملية الحجب. لان نفس المزودين يقدمون الآن المادة المغشوشة في نفس الغلافين المشمع و الورقي و بنفس الحجم و الالوان و المركة. وقد تكرر هذا ايضا مع مبيد الصراصير.
ان اي بحث جدي و متأني يمكن و يجب ان يظهر بسهولة من زود و من حجب و من عاين ثم تستر على ذلك و لماذا.




انظر مواضع انفاق القطاع الصحي الخاص، في هذه الفترة. انها 8   لافتات اشهارية تشوش الباحث عن الصيدلية و تشوه المظهر العام و النمط المعماري و تقدم لكميات اكبر من الفضلات حين تتقادم اللافتات و تستبدل.


jeudi 17 août 2017

الانفاق الزائد على اعمال غير ضرورية قد ينتج عنه عدة مخاطر. مثال اشغال في الطريق

الانفاق الزائد على اعمال غير ضرورية قد ينتج عنه عدة مخاطر. مثال اشغال في الطريق

الصور لاحقا





قد نكون قادرين على تخيل و  توقع كل أنواع المشاكل و التحديات التي طرحت على مدينتنا و بلادنا . و لكن حتى بالإعتماد على تجارب سابقة لا اتصور ان يتوصل احد الى توقع سلوك غير معقول قد ينتج عنه فيما بعد مصاريف زائدة للمجتمع و ربما أيضا بعض الاضرار ، خاصة من النوع الذي نعرضه في هذه الصورة و التي تكررت الى حد الآن في عدة اماكن و شوارع في مدينتي على الاقل ( منها اريانة، شارع 18 جانفي، باب الجبلي..... بنسب متفاوتة).





هنا بناية جديدة مرتفعة من نوع المباني الجماعية او السكن الجماعي ، و تسمى عندنا "عمارة". أمامها تمر طريق معبدة أو مسفلتة جيدة منذ البداية و لكنها جددت بإضافة طبقة من الاسفلت منذ مدة ليست بالبعيدة نسبيا (قبل 2012). بعد اكتمال بناء العمارة مؤخرا، تم تجديد الطريق (غالبا بواسطة جهة عمومية) بإضافة طبقة اخرى من الاسفلت. بلا مبرر. لقد أصبح مستوى الطريق بهذا الشكل أعلى من مستوى الارصفة على الجانبين، عكس المعتاد و المعقول. كما ان منافذ أغطية حفر شبكة المياه المستعملة و مياه الامطار اصبحت هي ايضا اما مسدودة و اما محاطة بكتلة من الاسفلت تمنع انسياب مياه السيلان الى قنوات المجاري عند نزول الامطار او غسل الطرقات (ولو انه أمر متروك منذ عقود عندنا).





و نتيجة لهذا يجب الحذر كل الحذر في موسم الامطار القادم. حيث نتوقع ان مياه الامطار ، بدل ان تنساب عبر المنخفض الذي يمثله الطريق تحت الارصفة ثم تنساب داخل قنوات المياه، ستتجمع على الجانبين بفعل الانحدار و حركة المرور و تسيل بعد ذلك على سطح الارض متسببة في 3 مشاكل:
* عند هطول كميات كبيرة من الامطار في فترة قصيرة ستدخل المياه الى المساكن و المتاجر و الحدائق المجاورة.
* بعد تجمع كميات كبيرة هناك و على جانبي الطريق، يبدأ انسيابها فجأة ، عفويا او بتدخل بشري، الى شبكة المجاري مما يؤدي الى فيضانها في الجزء السفلى من المنحدر و حتى داخل المنازل . (و عند جفاف المياه تنتقل ترسبات تلك المياه الى الهواء بفعل حركة العربات على الطريق)
* بعد الامطار، كما لاحظنا سابقا، ستبقى غدران من المياه راكدة تحت الارصفة و بعض المباني قليلة الاستعمال، و  تتحول بطول الوقت الى برك من المياه السوداء الاسنة خاصة  مع تراكم بعض الفضلات فيها. و هنا ايضا مع الجفاف يتسرب ذلك السواد الى الهواء. و لئن لم نجد طبيبا يرشدنا الى آثاره الصحية (أم قد يكون له دور في المكافحة البيولوجية بالمنافسة لامراض اخرى ؟! )، قالاكيد انه يساهم في سرعة فساد المياه و الاطعمة. يكفي ان تضع سطلا او قماشا مبللا على الجليز في منزلك. بعد اسبوع تجد تحته بقعة سوداء آسنة لم نكن نلاحظها قديما.
كل هذا دون ان ننسى ان هذه المشاكل ستكون من جديد مبررا لأشغال جديدة و مصدرا لاتفاق كانت المجموعة الوطنية تحتاج اليه في مصارف اهم و حاجات اكثر فائدة للمواطنين و للاقتصاد. مثلا:  غسل الطرقات اسكان المشردين، رفع الفضلات حملات توعية صحية، انشاء مكتب لليقضة الدائمة، بعث لجنة طبية مؤقتة لمراقبة آليات حفظ الصحة و سلامة المياه ،....
في نفس الوقت نشاهد السكان و المارة يتعرضون الى عنت و مخاطر شديدة جراء نقص أو اهمال الشبكة الخاصة و العمومية للماء الصالح للشراب و عدم تفقد بعض الاوضاع الصحية الخاصة و العامة.





هنا مواطنون يصطفون وسط المدينة للحصول على ماء الشرب من مؤسسة دينية  رغم ان جودة الماء غير مؤكدة حتى هنا بسبب احتمال شبه اكيد: عدم صيانة الخزان و مجرى التجميع. ولكن ليس التمر بهذه البساطة، و يا ليت يكون كل هؤلاء من السكان القارين المحرومين من الماء. اذ قد يكونون نن اوالئك المواطنين الذين ظهروا منذ بضعة اشهر وسط المعبد رغم خطر الاضرار بحركة الجولان يبيعون المناديل للورقية للسائقين. في هذه الحالة يصبح التساؤل ضروريا عمن يزودهم بالماء، و عن حالتهم و ظروف عيشهم: لماذا هؤلاء الباعة جميعا من المسنين؟ لماذا المتاديل الورقية؟ هل هناك خطر من وقوفهم في الصف ؟ هل هناك خطر على مصدر الماء و ذلك في حالة ما كانت لديهم اوساخ او امراض نتيجة عدم توفر الرعاية الصحية و عدم تطبيق قواعد النظافة ؟ (غني عن البيان انهم ان اتخذوا عفوا و فرديا ذلك العمل ،




و هم كما قلنا مسنون فقراء غالبا او كهول، فلن يمكنهم العناية بذلك. فما بالك ان كانوا جاؤوا الى ذلك العمل عن طريق متعهد ؟ المتوقع ان من لم يحترم سنهم لن يفكر في صحتهم. و وجود المتعهد يشي به النتشار الواسع ونوعية البضاعة و اسلوب البيع و دوامه رغم ندرة الربح....)

و هنا مواطن اضطرته بعض الظروف و هو مصاب بالاسهال للاستراحة (التغوط) على جدار قرب الجامع. انظر الصورة اعلاه.

ليس هذا فقط. انظر الصورة الموالية. هناك مسألة اخرى لها علاقة ايضا بالفضاء العام و بالصحة و النظافة. لن نعلق. فقط أسأل القارئ الكربم: كيف انقلبت حاوية الفضلات التي في الصورة الموالية رأسا على عقب و هي تزن اكثر من 50 كغ ؟ بدون آليات مستحيل.(الصورة تحت. ملاحظة: هذه الحاوية اختفت بعد ايام قليلة، مثل حاوية اخرى على بعد حوالي 100 م اختفت قبلها بأسبوع بعد ان قضت شهورا وسط احد الطرق)








و قد سبق لي أيضا ان شاهدت احدى الحاويات و قد سويت بالارض كانها طبقة صفيح رقيق (انظر الصورة أعلاه) . ولكن هذه مسائل تافهة على ما يبدو.
ملاحظاتكم و إضافاتكم تضيئ طريقنا.
تمنياتنا بالسلامة لكل القراء الكرام.

lundi 31 juillet 2017

مستويات النظر في مسألة الفضلات بهدف التصرف و المعالجة: ملاحظات أولية حول المشكل و عوامل تكونه

مستويات النظر في مسألة الفضلات بهدف التصرف و المعالجة: ملاحظات أولية حول المشكل و عوامل تكونه


1* مشكل التغليف من أهم عوامل عدم امكان التصرف العادي المنزلي و السريع في الفضلات:
حصول تغييرات في تقنية التغليف و التعليب بسبب الدعاية و المنافسة
تم تغيير مواد التغليف باعتماد شبه كامل على البلاستيك على حساب الورق
بروز بضائع جديدة معلبة مثلا المياه و اللحوم المعدة مباشرة للطبخ
تقديم البضائع و خاصة المواد الغذائية في أحجام صغيرة و كميات فردية (مثلا بدل شراء لتر حليب شراء 5علب مقسمة جاهزة للاستهلاك).
2* لماذا تتكوّن الفضلات بكميات كبيرة في فترات قصيرة؟ :
- عملية صنع البضائع تتمثل في تجميع مواد اولية من مصادر متفرقة بكميات ضخمة في مقر المصنع لتصنيعها. 
-  في كثير من الاحيان يكون حجم الغلاف اكبر من حجم المادة المغلفة.
- توزيع البضائع على المتاجر للبيع ثم انتقالها بالشراء الى منازل المستهلكين هو بمثابة عملية نثر لبقايا هذه البضائع و مغلفاتها على مساحة المدينة الشاسعة.
- مع انتهاء عملية التصنيع/ التجارة و حصول الفائدة و الربح لمتدخلين اقتصاديين خواص ، يقع عبء التعامل مع الفضلات ، و بدون مبرر ، على الدولة و البلديات، و لا يفكر احد في مشاركة المنتفعين بالبحث او التمويل.
3 * أسباب تراكم الفضلات في الشوارع و بعض الأملاك الخاصة:
- عدم انتظام الرفع.
- بعد 2013 انتشرت على نطاق واسع ظاهرة منظمة (كانت موجودة على نطاقات ضيقة احيانا خطيرة في 1985 و في 1998  (و ذات علاقة بقوى قوية تخشاها الجماعات الضعيفة و الافراد (بدليل رفض التشكي و صنع مسارات وهمية الخ )، هي رمي الفضلات في املاك الغير من طرف عناصر منظمة و مريبة. (لاحظ ان الفضلات ظهرت ايضا في الحملة الرئاسية في شكل لوحات اشهارية ضخمة مجهولة المصدر!!!!! وفي الاعلام النقابي في شكل اكياس ترمى على مقر النقابة. )
- بمرور مدة طويلة على هذه الظاهرة دون كشفها قد يكون هناك عدم جدية في الرقابة.
- جهل اصحاب الحدائق بجدوى فضلات الاشجار و الاعشاب كسماد ضروري لاشجارهم تتعرض بدونه للتلف. لهذا يسمحون لعمال الحدائق بجمع الاوراق اليابسة و غيها من البفايا النباتية التي تتحلل تلقائيا في التربة ، و القائها في الحاويات...مما يزيد من حجم الفضلات.
- طمع بعض المتدخلين في مجال تنظيف الحدائق في تحقيق زيادة في ايام العمل من خلال القيام بتجميع ونقل منتجات حديقية لم تكن تجمع سابقا (لانها ليست من قبيل الفضلات و ليست ضارة) بدل ردمها في الحديقة او اهمالها على حالها: الثمار المتساقطة، اغصان التشذيب، نوى ثمار الاعوام الماضية، الاوراق اليابسة، الحصى، التراب الاحمر اللون يتم تعويضه بتراب الواد في تغرير واضح بالمشغل..
- في كثير من الاحيان تتطلب اعمال رفع الفضلات تكاليفا اكبر من المتوقع من حيث ساعات العمل وعدد العمال او آلات الرفع بسبب ملابسات معقدة من نوع وجود الفضلات في مبان مسيجة غير مأهولة او طمر بعضها اثناء الرفع ...الخ ،ولا بد من بحث جدي في اسباب ذلك.
4 * الفضلات مشكل لا ينتهي بالتجميع:
- تتكون الفضلات يوميا و تتزايد بنفس نسق الاستهلاك.
- جزء كبير من الفضلات يتزايد باطراد رغم ان له استعمالا غيرضروري: الاجزاء الخارجية للغلاف الحامل للاشهار، المعلقات الاشهاريةالمتعددة،.....
- بعد التجميع يُطرح مشكل التخزين اي المصبات .
- عند تكون كميات ضخمة يطرح مشكل التخلص من الفضلات بطريقة تتجاوز حل الاخفاء عن الاعين الى حل إعدامها او تحويلها.
5 *  حلول جذرية للتخلص من الفضلات:
- فضلات المصانع: تقوم المصانع الصغرى خاصة بالقاء فضلات التصنيع. يجب...اهذا اما فرض تكفل الصانع بفضلاته ،و اما تحديد مساهمة تدفع للبلدية او لوكالة خاصة حسب وزن الفضلات و تخصص لرفع الفضلات الصناعية و الحرفية.
- الفضلات المنزلية اصعب في الرفع و اازعالجة ظاهريا في العصر الحديث.رغم ان ربات البيوت النشيطات في الماضي كن يستعملنها بسهولة لتسميد الجنان او الحديقة التي تنتج الخضر و الغلال بمجرد ردمها. في ظروفنا الحالية، يجب بعث وكالات صناعية لتحويل الفضلات العضوية الى سماد او مصادر للطاقة او لصنع الورق..الخ،  و تحويل الفصلات الصناعية الى مواد اولية جديدة.
-  ضرورة انخراط الصناعيين في آلية للبحث و التجريب في ميدان التصرف في فضلات تعليب و تغليف بضائعهم. إذ أن المفتاح الوحيد لكسر نسق تزايد الفضلات مع توالي عملية التصنيع و الانتاج و الاستهلاك هو ان تصبح البقايا او الفضلات هي نفسها مصدر المادة الاولية سواء للتغليف او لبضائع اخرى. مثلا تحويل المود العضوية لمواد فلاحية و تحويل البلاستيك المجمع الى الواح تعوض الخشب و الحديد في بعض الاستعمالات التي يكتشفها البحث الهندسي.الخ.و هئا موضوع يطول الحديث فيه.
- انشاء مظومة لفرز الفضلات النزلية و الصناعية في المصدر اي في المنزل و المصنع:
° حاويات للفضلات العضوية: بقايا الاكل و الغلال و الخضر الفاسدة
° حاويات للمواد المصنعة النظيفة: قوارير الماء، مغلفات الادوية، علب و معادن قدبمة نظيفة، علب اليوغرت اذا تم غسلها....
° حاويات للمواد المصنعة المتسخة، التي تتطلب التنظيف قبل الرسكلة.
ويمكن بعد التجربة اما زيادة عدد اصناف الحاويات (حاوية للمواد الكيمياوية مثل البطاريات و الادوية و بقايا مواد الدهن...) او تنقيصها (حذف حاوية المواد النظيفة لعدم اهتمام المشاركين).،
- يجب أن يحل القطاع العام في اشغال التصرف في الفضلات محل العناصر غير الكفؤة من القطاع الخاص و التي تتهاون في آجال و نوعية المعالجة.

6 * بعض مظاهر اللاعقلانية في التعامل مع مسألة الفضلات:
-  حصول تحولات في تقنيات و عادات البناء و العمران ادخل تغييرات كاملة على العادات المنزلية تحول دون تواصل الحلول القديمة : اتستعمال الفضلات العضوية كسماد للحدائق و الفلاحة.... اي ان الرجل البارع في مختلف مجالات الحياة المعاصرة، و المرأة المتفتحة المتحررة يعتبران من الانفع لهما و الاجدر بمركزهما ان يقضوا اوقاتا طةيلة في مشاهدة المسلسلات و الاغاني أو الدردشة مع الاصدقاء ، و ليس من دورهما الاهتمام بايجاد حل سريع للفضلات التي تهدد محيط المسكن و البلاد.
كان بالامكان للتغلب على هذه المعضلة التفكير مسبقا في ايجاد استعمالات صناعية لعديد الفضلات التي كانت في الماضي القريب (السبعينات...) تستعمل اما كمواد غذائية (امعاء و عظام الاغنام...) او منزلية (الحطب، الاعشاب، فضلات الحدائق، صوف الاغنام...) او مواد اولية حرفية (الجلود، المعادن القديمة او الناتجة عن صناعات كبرى..) او او اسمدة فلاحية (فضلات الاطعمة و تربية الاغنام و الصناعات الغذائية العائلية...).
-  بما ان تجميع و تكديس الفضلات يكون في مصبات خارج مناطق السكن، و بما ان السكن يأخذ حيزا معينا من البيئة ( و يكون مع الاسف غالبا من افضل الاراضي  ذات الاستقرار البشري الاقتصادي الاقدم، اي إما الفلاحية او الطبيعية ذات الغطاء النباتي و ليس الاراضي القاحلة الخالية اصلا من الغطاء النباتي) ، فإن هذا يجعل الطبيعة تحت طائلة تهديد مزدوج ، نتيجته ان الكرة الاضية ستصبح يوما ما مقسمة الى قسمين: مجموعة من اكداس الفضلات (المصبات) ترتع بينها الحشرات و القوارض، و مجموعة من اكوام الاسمنت المسلح (المباني السكنية و الطرقات) يعيش فيها البشر.
-  أن العديد من الدراسات تناولت خطر تعرض البشرية للزوال نتيجة للمشاكل التكنولوجية كالحرب و الحوادث النوويةالخ.ولكن مشكل الفضلات هوايضا مشكل خطير وتكنولوجي في احد جوانبه ولكن لم تتنبه الدراسات الى خطر تحوله الى تهديد جدي للحضارة البشرية. انه تهديد قائم نظريا. خاصة فيما يتعلق بالفضلات الملقاة في البحار، حيث بتعفنها و تعفن هذه المساحات العملاقة ( 70٪ من مساحة الارض، و من حيث حجم المادة الحية اكثر بذلك بكثير)  يمكن ان تنتج سحب عملاق من غازات خانقة  مثل الميثان تشكل خطرا على البشرية. كما ان رمي الفضلات في البحار يؤدي الى تكاثر و تعفن الطحالب مما ينتج عنه غازات سامة ولو بكميات قليلة مثل غاز H²S و قد حدثت حوادث من هذا النوع في فرنسا. و لا يجب ان ننسى ان قصر نظرنا يجعلنا نعتبر المصبات البرية البعيدة و البحار مجرد فضاءات غريبة و مساحات يمكن تخزين فضلاتنا فيها ، و لكن خاصة البحار ،هي كتل بيولوجية حية من مادة حية ، و ماءالبحر نفسه هو بيئة حية فيها كائنات حية تشكل جزءا كبيرا من وزنه، و يحتوي على كميات كبيرة من المادة العضوية و الكائنات الحية التي تعيش فيه و منه. فإذا تعفنت هذه البيئات و تعفنت بالتالي المواد العضوية و الكائنات الحية التي بها نتج عن ذلك خطر على اماكن الاستقرار البشري على ثلاث مستويات:
° تكون سحب متنقلة من الغازات غير الصالحة للتنفس او السامة، نتيجة موت و تحلل الكائنات الحية...
° اندثار انواع نباتية و حيوانية نافعة نتبجة خلل التوازن البيئي او الطبيعي.
° تكاثر انواع اخرى مضرة نتيجة خلل التوازن السابق، مما يؤدي الى اقترابها من مواقع الاستقرار البشري..
- الفضلات تتكون غالبا ضمن صيرورة ربحية، و دائما في علاقة بالفئات الاكثر اندماجا و موارد اقتصادية، و لكن ازالتها يفع تصوره في شكل صيرورة تستنزف الموارد المالية و التقنية العمومية.
- بما ان الفضلات الصناعية و غير المنزلية تكون اكثر غالبا و لها الاولوية في الرفع (عكس المطلوب)، فإن ذلك يعني ان العناصر الاقتصادية و ذات الدخل القار تستفيد من منظومة النظافة اكثر من العناصر غير الاقتصادية التي لا دخل لها او غير ربحية (المساكن العائلية، المبيتات الطلابية....) و العناصر المحتاجة للاحاطة في مختلف مجالات العمل البلدي (الفقراء، المتشردون....).
-  الفضلات تتكون في مكان معين ثم ترفع و تكدس في مكان اخر مما يضعها في جوار مناطق عمرانية و طبيعية لم تساهم في انتاجها. وفي هذا جانب كبير من الحيف يضاف الى الجانب السابقة مما يسمح بالحديث عن مطلب العدالة في التعامل مع المسائل البلدية و البيئية.
إن هذه المسألة في نظرنا هي لب الموضوع. إن أنسنة الحياة الاجتماعية و عقلنتها و تجذير منزلة الانسانية فيها من خلال احترام التوازنات (الطبيعي و الاخلاقي و الاقتصادي) هي المفتاح المفقود.

lundi 24 juillet 2017

Modernité: comment on en a parlé et ce qu'on en a fait ?

Modernité: comment on en a parlé et ce qu'on en a fait ?
Article mis à jour du 25.07/2017, voir avant-dernier paragraphe

1* Moderne?
- Personne ayant trait au slogan modernité ne va dans la partie traditionnelle et ancienne de la ville. Mais des défilés influencés par des religieux y étaient organisés.
- Personne, sauf quelques groupements ( "associations" souvent médiatisées comme "écologiques") qui vont faire des actions anormales qui suggèrent plutôt une invasion (dîner sur les toits de la ville ancienne).... NB, actions jamais médiatisées à-priori cad lors de la fondation et de la conception/préparation, par des "jeunes" (étudiants près de la finale), jamais impliquant les anciens travailleurs et résidents ni leurs enfants. La modernité (voir définition en 2) semble consister ici dans la prévalence et l'hégémonie de l'organisation sur l'humain , du partiel (local, professionnel, sectoriel) sur le National donc du technique (politique aurait donné ici un sens d'engagement inexistant) sur les principes.
Il est à noter une spécialité dans la médiatisation. Souvent c'est le même animateur, qui a un comportement bizarre inédit : des louanges qui prennent un temps considérable de l'émission surtout quand le jeune à recours fréquemment aux mots événement , participative , dans le passé les jeunes exclus, alors on dit par exemple : il a une vaste culture associative.
- Beaucoup d'associations, surtout qui ont parfois organisé des activités Juridiques ont arrêté toute activité et..se sont converti individuellement dans les collèges des bureaux de vote lors des élections.
- Une donnée qui ne peut être que personnelle sans être pourtant non objective: ces associations ne répondent jamais par oui ou non aux demandes d'adhésion, ni ne se soucient de vous questionner sur les motifs de votre demande.
- Pas de suivi régulier des adversaires de la modernité. Ni de ceux qui s'en souvient ou se plaignent.
- Il est inutile d'exposer ici le fait connu de l'Entente entre moderne et religieux dans le gouvernement. Mais après cela, le citoyen, le recrutement social, et la culture ont pâti énormément. Actuellement inexistants, et même combattus structurellement (bien-sûr, rien de grave. Ce sont des "grèves du secteur" et "changements de l'horaire des établissements culturels" et " des coupures d'eau causées par la médiocrité du réseau " ....).
- L'occurrence du thème modernité dans nos discours semble une préparation de ce qui avait suivi comme décisions et suggestions: police fiscale, organisation spécifique pour les jeunes et enfants, les femmes sont considérées comme une caste politique à organiser à part.... Ce sont tous des vestiges ou des pratiques délaissées du passé.
- On a eu recours à des éléments politiques et humains du passé lointain pour diriger le pays au central et local dans ce qui suggère une mobilisation vaste.

2* Ou es-tu modernité ?
- La modernité a été présentée dans le passé comme étant le fait d'écouter des chansons occidentales et mâcher du chikley, sans oublier les espadrilles (malodorantes) aux pieds.
- La modernité en réalité c'est une société et non un état d'esprit.
- Changer l'esprit ou la mentalité des gens est de la barbarie (que ce soit un fanatique qui le fait ou un penseur ouvert. La démocratie vise à changer ou traiter les défis des gens.)
- Cette question est l'origine de la putréfaction de la démocratie en Tunisie. Car la fondation très glorio-célebrée et dés avant l'indépendance annoncée de notre démocratie et opposition est très liée à cette idée très souvent répétée à sa littérature faite parfois au niveau doctoral.
- La modernité a été pourtant liée dans l'histoire humaine au développement du savoir scientifique et à la promotion des droits humains
- Historiquement, tant de fois l'application d'un slogan politique était assimilée strictement à donner le pouvoir et les emplois à ceux qui sont supposés y croire, sans chercher après cela a l'application réelle. Ainsi l'économie coopérative devenait la désignation d'anciens penseurs coopérativiistes dans des postes importants. L'arabisation , de même. Et aussi la pensée et loi constitutionnelles. La même chose pour les droits de l'homme et à liberté de l'Internet... Alors? En serait-il pour la modernité?
- Un slogan bien connu de tous se révélait autre chose à l'application. Ainsi les droits humains se sont révélés être les droits des " politiques " . Les infrastructures sont désormais " les structures routières et sportives bétonnées sous les pieds " d'un peuple mal formé et mal conseillé. La liberté du journaliste se révèle être sa liberté de refuser de publier un cas d'atteinte grave aux libertés individuelles. De même pour la liberté des associations et partis censés être autorisés et financés par l'État pour éduquer politiquement et organiser le peuple pour l'exercice de la démocratie. Alors?  Ce que nous voyons est-ce ça la modernité : la continuelle érection d'immeubles en verre sur des parcelles exiguës découpées des jardins des villas , et on annonce que cela crée des emplois, alors que la maintenance de nos monuments et de nos forêts et de nos valeurs culturelles et artistiques peuvent créer une industrie mille fois plus florissante !! Est-ce de la modernité de dépenser nos budgets sur la multiplication des festivals alors que des citoyens nombreux ont besoin d'assistance pour aller à l'école et connaître les lois de leur république? Et en plus restent angoissés devant l'annonce d'une activité financière/politique d'une puissance arabe pétrolière sur notre territoire! Une annonce brève dans le jtv et aucune partie n'a pensé utile d'organiser une réunion d'explication aux simples citoyens . Remarquons a ce sujet que nombreux eux qui n'ont pas vu l'annonce à cause de justement la modernisation de la télévision : la diffusion analogique à été coupée et devient exclusivement numérique sans raison valable et sans préparation.
- Actuellement, nous ne savons même pas qui est qui et qui fait quoi dans les courants qui se sont partagés les droits humains en matière d'idées et organisations nombreuses.
- Les civilisations anciennes, voire archaïques, example Mamelouks et Spartiates , et Les Nazis en 1935 , not donné une importance exagérée à la jeunesse à la consécration de cadres isolés du reste de la société et de la famille pour la façonner et l'éduquer. Pourquoi serait-ce au 21e s un signe de modernité si c'est nous qui le faisons?
- Souvent, les héros historiques se sont occupés de fonctions différentes: un musicien, un syndicaliste, un chef-modernité local , un dirigeant de festivals surtout théâtraux, et même un président de république. L'inconvénient en cela est que TOUJOURS l'entrée en ces nouvelles fonctions a été un abandon STRICT par ces personnalités de l'ancienne profession moderniste et surtout de la boutique humaniste (généralement pour une autre boutique souvent artistique , parfois partisane , qui paradoxalement paraît tenir lieu aux yeux des profitants et du public à la fois, de promotion dans laquelle la profession humaniste nationale à été un petit métier où un PFE, et le nouveau poste culturel une récompense en divertissement et temps libre! )

- Une chance de sauvetage et promotion du dossier des droits de l'homme résidait dans l'entourage régional et international. Celui-là ayant rapidement hasardé un jugement du rendement de certains « défenseurs des droits humains » avant 2011 qui sont à présent dans le régime, selon lequel ils «faisaient le maximum pour défendre les cas d'oppression et de violation des droits humains au péril de leurs vies et du repos de leurs familles....» , paraissent hésiter ou oublier de réexaminer ces appréciations ou évaluer le rendement des concernés à présent alors que autorisations légales, bureaux et fonds sont à leur disposition. Et pour élucider l'intérêt de cet examen, à part parer à les considérations éthiques et légales de parer au soupçon de refus d'assistance et de complicité, il faut savoir que cela permettra de vérifier qu'une personnalité qui se tait sur l'agression et détention passée risque le cas échéant d'en taire une nouvelle agression en cours , voire des délits électoraux....

- Si vous croyez pouvoir contribuer à ces contemplations, et en même temps vérifier les nôtres, essayez d'obtenir une réponse à cette question :
La modernité et l'alternative: en cas de non-modernité quelles sont les solutions et les responsabilités ? Ou est-ce non prioritaire?

jeudi 6 juillet 2017

L'eau que nous buvons est négligée. Est-ce un ennemi public, ou simplement une priorité secondaire?





L'eau que nous buvons est négligée.  Est-ce un ennemi publuc, ou simplement une priorité secondaire?

La fin de la semaine dernière et le début de celle-ci ont vu l'extension d'un problème commencé timidement après 2011. C'est la coupure fréquente de la distribution  de l'eau potable sur le réseau public. Si l'eau est parfois disponible, elle est le plus souvent de très basse pression. Et tout les médias en parlent. Avec rage parfois.
Le problème c'est que PERSONNE ne parle d'un plus grave problème : la coloration jaune sombre rougeâtre de l'eau avec dépôts sableux et argileux visqueux en cas de repos de l'eau dans un récipient. Pourquoi on n'en parle pas? Ou plus précisément, parle t-on justement des coupures pour masquer le problème de l'hygiène et de la propreté , et au-delà, de celui des causes?

samedi 18 mars 2017

ما معنى العاصمة ان لم تجمع المهتمين و تتقدمهم و ان لم تعصمهم مما يحذرون؟

ما معنى العاصمة ان لم تجمع المهتمين و تتقدمهم و ان لم تعصمهم مما يحذرون؟




 يتساءل الناس هل يمكن الان تقييم ما عرف ب تظاهرة العاصمة الثقافية

المشكل هو  :
اولا ان المهتمين بالموضوع لايعتبرون النقاش حول الاسباب و المآخذ جديرا بهم. اذ يعتبرون ان مقامهم لا يليق به الا تصريح يقدمونه لمراسل اذاعة او تلفزة (و يغفلون عن ان بعض هؤلاء متحيل) حول مسالة "كبرى" من نوع التركيبة الحكومية او ملف قرض. (و هذا يعكس احيانا اعتقادهم ان مهنتهم تكفل لهم ما يحتاج غيرهم من اجله للعمل اليومي لكسب الناس).

ثانيا: ما يجب علينا مناقشته اذا تندرج فيه مسائل هامة من نوع: لماذا ننفق المال على كراء الرافعات و اشباء اخرى زائلة مثل معلقات عملاقة تحمل اسمي المنشطة التونسية و المنشط المصري ، في حين تركنا العمارات المقابلة لباب الديوان قبيحة المنظر بلا طلاء (علما ان من يقول انها  ملك خواص نرد عليه ان الرافعات ايضا كذلك و الابواق التي تصم الاذان بلا حاجة)، و تركنا مبنى الكنيسة بلا صيانة و قد بدات الجدران تتاكل في عدة مواضع و يظهر الحديد مما يتطلب صيانة وقائية تختزل المصاريف المستقبلية.

ايضا منذ البداية لوحظ غياب وضوح الرؤية لدى من خطط للتظاهرة كصفقة اقتصادية ستدر الارباح حسب ظنه حتى على سواق التاكسي ، و ليس كمسار تثقيفي للشباب و المواطنين و حتى المنظمين انفسهم ، يتم فيه التذكير بالقديم العبقري و نشره ، و التعريف بالجديد من الادب و الشعر و الخصوصيات الفنية للجهات و الدول العربية ، و تعميم اخر الابحاث و التقنيات المكتشفة ....الخ.... و ذلك ما يجلب  الاكاديميين و الرواد و السياح و الحركية الفعالة العفوية التي وحدها تخلق الحراك الاقتصادي.
في هذا الباب لاحظوا اننا لا نترك حتى المصور يجتهد بنفسه لالتقاط الصور بل نطالب اجل شخصية ادبية ان تتجمد دقائق مضحكة امام الكاميرا !!!!
المشكل في هذا امران:
* الاصل الايحائي المحتمل. حيث ان المشهد يدل على الطبيعة الاتباعية لفكر الفاعل.
* المفعول التعليمي الضار المؤكد ،من خلال مفعول التعلم السلبي، على الشباب الذي سيقلد كل ما نفعله خاصة و الامر يتعلق بالتكنواوجيا تلك المهنة المجيدة و المريحة و المربحة.
و هذا يفسر جزئيا انعدام الخلق و الابتكار في مواضع عديدة.

و علينا كعرب و كمهتمين بالثقافة ان ننظم تظاهرة تبدا تلى الاقل في الانترنت نسميها « صفاقس منارة الثقافة العربية-المتوسطية » لنري الناس ان التعاون و الديمقراطيةهما الكفيلان بإنجاح العمل الثقافي.